الأبشيهي

441

المستطرف في كل فن مستظرف

كحوراء من حور الجنان غريرة * يرى وجهه في وجهها كل ناظر ومنه أخذ أبو نواس قوله : [ من المتقارب ] نظرت إلى وجهه نظرة * فأبصرت وجهي في وجهه وقال آخر : [ من الطويل ] توهمه قلبي فأصبح خده * وفيه مكان الوهم من نظري أثر ومر بفكري جسمه فجرحته * ولم أر جسماً قط تجرحه الفكر وقال آخر : [ من الطويل ] سقى الله روضاً قد تبدى لناظر * به شادن كالغصن يلهو ويمرح وقد نضحت خداه من ماء ورد * وكل إناء بالذي فيه ينضح وقال آخر : [ من الوافر ] وأهيف خده كسي احمراراً * وحاز الحسن فهو بلا شبيه فلو أخجلته بالقول جهدي * لحمرة خده ما بان فيه ومما قيل في التقبيل : لمظفر الأعمى : [ من البسيط ] قبلته فتلظى جمر وجنته * وفاح من عارضيه العنبر العبق وجال بينهما ماء ولا عجب * لا ينطفي ذا ولا ذا منه يحترق وقال آخر : [ من السريع ] سألته في ثغره قبلة * فقال ثغري لم يجز لثمه فهاكها في الخد واقنع بها * ما قارب الشيء له حكمه وقال صاحب حماة : [ من م . الرجز ] قال الذي تيمني * قولوا لمن خبلته يروم مني قبلة * لو مات ما قبلته وللشيخ عز الدين الموصلي : [ من السريع ] كالزرد المنظوم أصداغه * وخده كالورد لما ورد بالغت في اللثم وقبلته * في الخد تقبيلاً يفك الزرد